الكلمة الافتتاحية لمعالي المحافظ الدكتور/ فهد بن عبدالله المبارك في المؤتمر الصحفي بمناسبة صدور التقرير السنوي التاسع والأربعين

Saudi Central Bankالبنك المركزي السعوديالمركز الإعلاميأخبارالكلمة الافتتاحية لمعالي المحافظ الدكتور/ فهد بن عبدالله المبارك في المؤتمر الصحفي بمناسبة صدور التقرير السنوي التاسع والأربعين
الكلمة الافتتاحية لمعالي المحافظ الدكتور/ فهد بن عبدالله المبارك في المؤتمر الصحفي بمناسبة صدور التقرير السنوي التاسع والأربعين
 
 

الكلمة الافتتاحية لمعالي المحافظ

الدكتور/ فهد بن عبدالله المبارك في المؤتمر الصحفي

بمناسبة صدور التقرير السنوي التاسع والأربعين

 

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

يسرني تجدد اللقاء بكم ويسعدني الترحيب بكم جميعاً في مؤسسة النقد العربي السعودي، وأشكركم على حضوركم هذا المؤتمر بمناسبة صدور التقرير السنوي التاسع والأربعين لمؤسسة النقد العربي السعودي ونعتذر عن تأخر اللقاء بكم هذا العام لظروف خارجة عن الارادة.

  

الإخوة والاخوات الحضور

                أود في البداية استعراض أحدث التطورات الاقتصادية في المملكة، فقد واصل اقتصادنا الوطني، ولله الحمد، نموه للعام الرابع عشر على التوالي، حيث  نمى الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة في عام 2013م بنسبة 3,8 في المئة، وهي نسبة تزيد عن معدل نمو الاقتصاد العالمي في العام نفسه الذي بلغ 2,9 في المئة،  ونمى القطاع الخاص بنسبة 5,5 في المئة. ويعزى النمو الذي حققه اقتصاد المملكة إلى استمرار الإنفاق الاستثماري الحكومي، خاصة على مشاريع البنية التحتية، واستمرار نمو القطاع الخاص بوتيرة عالية  نتيجة ما تحقق من انجازات في مجال تحديث وتطوير الأنظمة وتحسين بيئة الأعمال  التي عززت الاستثمارات المحلية والأجنبية، إضافة إلى ما قدمته المصارف المحلية والصناديق المتخصصة من تمويل لمختلف الأنشطة الاقتصادية في المملكة.

                 وحسب بيانات وزارة المالية، حققت المملكة في عام 2013م فائضاً فعلياً في الميزانية العامة للدولة يقدر بنحو 180,3 مليار ريـال (6.5 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي) ،  وتراجع حجم الدين العام إلى 75,1 مليار ريـال يمثل نحو 2,7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. كما حققت المملكة فائضاً في الحساب الجاري لميزان المدفوعات يقدر بنحو 486,8 مليار ريـال (17.4 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بنسبة 22.4 في المئة في العام الذي قبله)، وارتفع معدل التضخم من 2,9 في المئة في عام 2012م إلى 3,5 في المئة في عام 2013م الا أنه يبقى تحت السيطرة وحسب آخر البيانات الصادرة عن مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات تراجع معدله السنوي ليبلغ 2,8 في المئة في شهر فبراير من عام 2014م، علماً أن معدل التضخم في الاقتصادات الناشئة والنامية يقدر في عام 2013م بنحو 6,2 في المئة. وتعزى الضغوط التضخمية في المملكة لقطاع المساكن وأسعار الغذاء.

                وفي الوقت الذي تشهد فيه عدد من الدول الصناعية تراجعاً في تصنيفها الائتماني، اعلنت وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني مؤخراً عن رفعها لدرجة التصنيف السيادي للمملكة من (AA-) إلى (AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة مما يعزز الثقة في اقتصادنا الوطني ويجعله أكثر جاذبية للاستثمار .

 

الأخوة والأخوات الحضور

أسمحوا لي أن أتحدث عن الأنشطة التي تشرف عليها مؤسسة النقد العربي السعودي، ففي المجال المصرفي، واصلت مصارفنا المحلية القيام  بدورها في خدمة الاقتصاد الوطني وفق أحدث التقنيات الآمنة في مجال الخدمات المصرفية ، فقد ارتفعت الكتلة النقدية (ن3) في عام 2013 بنسبة 10.8 % (وفي يناير من هذا العام نمت بنسبة 12.8%) ونمى  الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص في عام 2013م  بنسبة 12,1 في المئة ليبلغ 1076,4 مليار ريـال (وفي يناير من هذا العام نمى بنفس النسبة تقريبا 12.3 في المئة). وحافظت مصارفنا المحلية على ملاءتها المالية الجيدة حيث بلغ معدل كفاية رأس المال في نهاية عام 2013م نحو 17,9 في المئة.

وبلغ عدد البنوك المحلية والأجنبية العاملة في المملكة حالياً 23 بنكاً منها 12 بنكا محليا و11 فرع بنك أجنبي، إضافة إلى بنك الصين للصناعة والتجارة ICBC)) الذي تم الترخيص له خلال عام 2012م ليرتفع عدد فروع البنوك الأجنبية المرخص لها إلى 12 فرعاً. وبهدف تحقيق انتشار أفضل وخدمة شريحة اكبر من المواطنين والمقيمين، ارتفع عدد فروع المصارف العاملة في المملكة في نهاية عام 2013م بنحو 72 فرعاً أو بما نسبته 4,2 في المئة ليبلغ عددها 1,768 فرعاً. وبلغ عدد أجهزة الصرف الآلي نحو 13,883 جهازاً بنهاية عام 2013م بزيادة بلغت 1171 جهازاً وبنسبة 9,2 في المئة مقارنةً بعام 2012م, وارتفع في نفس الفترة عدد نقاط البيع بنسبة 16,5 في المئة ليبلغ 107,763 نقطة.

وفيما يتعلق بقطاع التأمين في المملكة، استمرت المؤسسة في توجيه هذا القطاع لمزيد من التنظيم والعمل وفق معايير وممارسات مهنية عالية بهدف رفع مستوى كفاءة العاملين فيه وتقديم خدمات تأمين أفضل لحملة الوثائق، وشهد هذا القطاع نقلة نوعية خلال السنوات القليلة الماضية، تمثلت بتطور الإمكانات والقدرات والخبرات الفنية للشركات وارتفاع مستوى الوعي بالتأمين وفوائده، ساهم كل ذلك في توفير خدمات تأمينية أفضل بأسعار وتغطيات منافسة وتحقيق معدلات نمو عالية للسوق. ففي نهاية الربع الثالث من عام 2013م بلغ عدد الشركات العاملة في التأمين وإعادة التأمين 34 شركة، إضافة إلى 180 شركة مهن حرة لمساندة خدمات التأمين، وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة حتى الربع الثالث من عام 2013م نحو 19,2 مليار ريـال مقارنة بمبلغ 15,7 مليار ريـال في عام 2012م أي بنمو نسبته 22,3 في المئة. وبلغت نسبة أقساط التأمين المكتتب بها حتى الربع الثالث من عام 2013م إلى الناتج المحلي الإجمالي لعام2013م نحو 0,69 في المئة وهو ما يشير إلى الفرص الكبيرة لنمو هذا القطاع خلال السنوات القادمة.

وقد أولت المؤسسة إهتماماً كبيراً بحقوق المؤمن لهم، فقد ألزمت اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني شركات التأمين بالرد على شكاوى العملاء في مدة أقصاها خمسة عشر يوماً، وتراقب المؤسسة التزام الشركات بمضمون هذه المادة بشكل مستمر.

 

السيدات والسادة الحضور

في مجال التمويل، نشرت المؤسسة اللوائح التنفيذية لأنظمة التمويل، وأصدرت اللائحة التنفيذية لنظام التأجير التمويلي بالتنسيق مع وزارة العدل، وأصدرت كذلك اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل. وفي هذا المجال تطبق المؤسسة أفضل الممارسات الدولية المتعارف عليها، حرصاً على سلامة القطاع وضمان استقراره، وعدالة التعاملات فيه، إضافة إلى تشجيع المنافسة المشروعة والعادلة بين شركات التمويل واتخاذ الوسائل المناسبة لتطوير القطاع، والعمل على توطين وظائفه، ورفع كفاءة العاملين فيه.  وتعمل المؤسسة بالتعاون جنباً إلى جنب مع الجهات ذات العلاقة وهي وزارة المالية، ووزارة الإسكان، ووزارة العدل، ووزارة التجارة والصناعة لتحقيق الأهداف المنشودة من أنظمة التمويل.

                وقد تناولت اللائحة التنفيذية لنظام التمويل العقاري المعايير والشروط الواجب مراعاتها في ممارسة هذا النشاط بغرض تنظيم قطاع التمويل، وحماية حقوق المتعاملين فيه. حيث وضعت اللائحة حداً أقصى للتمويل العقاري لا يتجاوز 70 في المئة من قيمة المسكن محل عقد التمويل العقاري. كما وضعت اللائحة إطاراً تنظيمياً لإعادة التمويل العقاري بما يؤسس لقيام سوق ثانوية تساهم في توفير السيولة اللازمة وتخفض تكلفة التمويل على المستهلك. وسوف يقوم صندوق الاستثمارات العامة بالمساهمة في ملكية الشركة السعودية لإعادة التمويل برأس مال قدره خمسة مليار ريـال.

وتضمنت اللائحة التنفيذية لنظام الإيجار التمويلي الأحكام المتعلقة بعقود الإيجار التمويلي، وحددت الالتزامات والحقوق الأساسية لكل من المؤجر والمستأجر، ومن ذلك تحديد مقدار حق التملك واستحقاقات كل من المستأجر والمؤجر في حالات فسخ العقد. ونظمت اللائحة عملية تسجيل عقود الإيجار التمويلي وفق أفضل الممارسات في هذا المجال من خلال شركة تؤسس لهذا الغرض. كما أن اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل، تضمنت الأحكام الإشرافية والرقابية لقطاع التمويل، بما في ذلك متطلبات الترخيص وشروطه وإجراءاته، وقواعد عمل شركات التمويل والمعايير التنظيمية الواجب مراعاتها في ممارسة النشاط. والمتطلبات والمعايير اللازمة لحماية حقوق المستهلك في خدمات التمويل، ومن ذلك تحديد طريقة احتساب معدل النسبة السنوية للتمويل، ووضوح إجراءات ومعايير السداد المبكر.

                                ويتوقع أن يكون لتفعيل أنظمة التمويل أثراً إيجابياً في تنمية وتطوير نشاط التمويل في المملكة، ويحسن مستوى الخدمات المقدمة، وذلك عن طريق الاستفادة من الأصول ورؤوس الأموال المتوافرة، بالإضافة إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة لتمويل أنشطة شركات التمويل من خلال السوق الثانوية. مما ينعكس إيجابا على النشاط الاقتصادي ويخلق المزيد من فرص العمل.

                وقد أنشأت المؤسسة إدارة حماية العملاء حرصاً منها على الحفاظ على حقوق عملاء القطاعات التي تشرف عليها المؤسسة والنظر في شكاواهم، وتحسين مستوى خدمات تلك القطاعات. ويسعد المؤسسة تلقي جميع الشكاوى حيث توليها اهتماماً كبيراً حرصاً من المؤسسة على حماية حقوق العملاء والرفع من مستوى الخدمات المقدمة لهم.

                وفي الختام أجدد الترحيب بهذه النخبة المميزة من الإعلاميين والصحفيين، ويسرني الإجابة على تساؤلاتكم.  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

Public Opinion Poll
خيارات التحكم
icon حجم النص
100%
icon تباين عالي
icon وضع التدرج الرمادي